بدت مشاعري حزينة بعض الشيء في داخلي لأعرف لماذا ؟؟ فمنذ يوم أمس وهذا الشعور ينتابني حتى أن كوابيسِ أصبحت محزنة كما هو حالي ذهبت لعملي وها أنا ذا أقابل أحدى رفيقاتي التي ثارت في مخيلتها التساؤلات في سبب حزني وهدوء ملامحي وخفية ابتسامتي فبدأت تسألني وأنا أجيبها بصمت قاتل وغموض مخيف فبدأت تعرض شريط مواقفي وتبدي تساؤلاتها معها فلعل أن إحدى تلك المواقف هز كياني حرقة وألم وعرفت ما السبب فليلة البارحة كنا في اجتماع مع الصديقات فلعلهن كانوا يتحدثون عن معاملة أمهاتهن لهن فأنا الوحيدة التي انتابني الصمت الجارح هل تعرفون ما السبب؟ لأن أمي أصبحت روحها بين يدي المنان وسكناها في فسيح الجنان بإذن الله وباتت الآن في التراب فأخذت صديقتي تحرك يداه أمام عينأي اللتان انهمر منهما الدمع فقالت ماذا ما هو سبب حزنك فقلت لها أمي وانفجرت باكية فأخذت تهدأ من أنفاسي وشهقاتي المتتالية وقالت أتحبينها؟ قلت نعم قالت فلما تبكين ؟ تعجبت وقلت بحرقة وألم ألا أبكي على من هي تعبت لأجل أن تنجبني وبين لحظة وغمضة تغيب عني ؟ فقلت بهمسة يملأها الوداد وعينان يملأهما الحنان وشفتان فيهما الابتسامة ووجه مشرق بالأمل غاليتي إن الحياة هكذا تمضي وأنها لا تسعد ببكائك فكما هي كانت معك وتحب سعادتك حتى وهي بين يدي الله تتمنى لك ذلك ابتسمي واعملي لأجلها أسالي المنان لها الجنان والغفران فدعواتك لها كافية بإسعادها لا تكوني حزينة لأجل فقدها اعتبري أنها لم تزل معك وأنتي ساعية لإسعادها ابتسمت وكأن كلامها اخترق قلبي واخذ يغير ما فيه ابتسمت ومسحت هي دموعي و مضينا على طلب المديرة في اجتماع لجميع الموظفين ولم تفارق البسمة محياي وكلامها كالموسيقى تترنم في أذني..
السبت فبراير 23, 2013 7:51 pm من طرف اشرف عبدالمنعم